كثيرون من مواطنى الدول العربيه من حاملى الدرجات الجامعيه يتناولون أنظمة الحكم فى بلادهم بالنقد اللاذع و أحيانا بالنقد الجارح يصمونها بالاستبداد و الشموليه و الرجعيه و غيرها من النعوت- و اذا كنت أجيز حرية التعبير غير الانفلاتيه-فاننى أجد معظم هؤلاء عندما يكبرون و يتولون مسئولية ادارة المؤسسات و المنظمات و الهيئات-و أخص منها الحكوميه_ فما يدهشنى حقا أنهم يحاكون أنظمة الحكم التى كانت محل نقدهم و سخطهم فيمارسون ذات أساليبها الاستبداديه و جبروتها و تسلطها على رقاب العباد,فنلحظ الكثيرين ممن تولوا المناصب الرئاسيه لا يتورعون عن بسط سيطرتهم على مرؤسيهم لا يقبلون منهم سوى الاذعان و الخضوع المطلق غير عابئين بمعاناتهم , و هى ذات المعاناة التى كانوا يتجرعونها و يرزحون تحتها منذ شهور أو سنين قلائل قبل أن ينعم الله عليهم بسلطة الرئاسه. علما بأنهم قبل الترقى يكونون قد اجتازوا دورات تدريبيه مكثفه فى ادارة الأعمال تحوى أحدث مستجدات العلم فى كيفية ادارة الموارد البشريه كشرط لتسلم الوظيفه الرئاسيه . ولا أغفل أن الندره منهم هى التى تعمل بما تعلمت و تعفو عما لاقت من هوان على أيدى الرؤساء السابقين. و لم أتوصل الى تفسير منطقي لظاهرة تفشى عدوى الاستبداد -فهل تساهمون فى تفسيرها؟
Tuesday, February 5, 2008
Subscribe to:
Post Comments (Atom)


4 comments:
أخى كاتب المقال-أشاركك الرأى مع بعض التحفظات,و ما استطيع أن أسهم به فى التفسير المطلوب هو أن كل الرؤساء فى جميع المواقع عظمت مسئوليتهم ام صغرت يتعرضون لضغوط لا يدركها المرؤوسون كما أن السلطه تستلزم مسئوليه و هذا أيضا لا يعلمه غير المسئولين,و المسئوليه تستلزم انضباطا و حرصا على الصالح العام و سلوكيات مسئوله يجب أن يلتزم بها الرئيس و يلزم بها مرؤسيه و كل هذا لا يبرر الاستبداد و لكنه يمكن أن يتحقق باشراك المرؤسين فى صنع القرار و باشاعة جو من الثقه بينهم و بشرح الواجبات المنوطه بكل منهم- و الى اللقاء فى مقال جديد مبدع غير مقلد أو منساق وراء حملات مغرضه
يا عم الحاج اذا كان رب البيت بالدف ضارب فشيمة أهل البيت كلهم الرقص
انت ناسى تأثير القدوه و الا ايه العباره
thank you for your prompt response
أشكر لكم استجابتكم السريعه-و انتظر باقى الردود
Post a Comment