فريدريك هيجل فيلسوف ألمانى ( 1770 -1831) تعتمد فلسفته على فكرة أن الوعى سابق للماده و الانسان يصل الى معرفة الماده من خلال تصورات فى مخزونه الثقافى و التصورات تتكون بالتجريد و الاستدلال و تؤدى لادراك كنه الماده و بالطبع لا يمكن تسمية هذه التصورات بالحقيقه لأن ادراكنا المبنى على تصوراتنا يتغير مع الزمن و التراكم المعرفى فكلما تطور فكرالانسان تغيرت استدلالاته و يريد هيجل من الانسان عندما يبغى اعمال العقل فى مشكله ما أن يأخذ متناقضاتها كمراحل و أجزاء ثانويه ضمن كل تطورى أشمل, و هذا الكل يكون عقليا بما أن العقل هو القادر على فهم المراحل و الخطوات فى عملية الادراك حتى نصل للمعرفه الكليه(الحل)ه
يذهب هيجل الى أن الوجود لا يبدو فى صوره ثابته بل متغيره لذلك يجب نبذ فكرة الوجود الثابت و الحقيقه الصامده, و الأخذ بفكرة الجدل و يقترح تحرير الفكر الانسانى من كل ما يدعوه البعض حقيقه بدون اثبات ذلك, و المشكله عند هيجل ليست الحقيقه و لكن تصورنا و فهمنا لها فاذا كان تصورنا ثابت تخلفنا و اذا كان متغيرا متتبعا للمستجدات تقدمنا و لنأخذ العلماء كنموذج فهم أثناء تحيرهم أمام ظاهره طبيعيه يفكرون تفكيرا حرا فى محاوله لفهم الظاهره غير متأثرين بأفكار ثابته,و يقول الفيلسوف بأن التاريخ البشرى منذ بداياته فى صراع لفهم العالم فهما عقليا و بما أن العقل يتطور بتطور الفكر الانسانى (ربط الفلسفه بالتاريخ )فسوف يصل يوما الى مرحلة الكمال العقلى القادر على حل كل المعضلات و عند ذلك سيتخلى الغيبيون و السلفيون عن فكرهم الثابت السقيم , و هيجل يؤمن بالتجربه الانسانيه التى يشع الفكر فى جوانبها علما و أدبا و فنا و قانونا و فلسفه فهذه التجربه هى التى تشكل الوعى الانسانى و بالتالى فان أفكار الانسان هى روح الحضاره


No comments:
Post a Comment